السيد محمد سعيد الحكيم

153

أصول العقيدة

تأثير الشمس والقمر على سير الكون أحدهما : أن فيهما تأثيراً على سير الكون العام واضطرابه ، لارتباط الكون بعضه ببعض ، بسبب قانون الجاذبية ومسيرة الفلك العامة . ويندفع : بأن الأنظمة والقوانين الكونية ، مهما بلغت من الإحكام والفاعلية ، فهي ليست بحيث تمنع من تصرف الله سبحانه وتعالى - الذي هو الخالق والمدبر لها - في الكون ، بنحو يخرج عنها في حالات استثنائية ، من دون أن يؤثر على سير الكون وتكامله . بل هو القادر على كل شيء . ولولا ذلك لامتنعت المعجزة ، لأنها دائماً تبتني على الخروج عن القوانين والأنظمة الكونية العامة . لو حصل هذان الأمران لرئيا في البلاد الأخرى ثانيهما : أن ظهور التصرف في الشمس والقمر لا يختص بالمكان الذي يراد بيان المعجزة فيه - كمكّة المعظمة ونحوها - بل يعمّ نصف الكرة الأرضية الذي يشرقان عليه حين حصول التصرف ، ولو كان التصرف قد حصل بهذا النحو لشاع بين شعوب الأرض وتحدثت به الأمم ، ولم يختص نقله بالمسلمين . دفع الوجه المذكور في انشقاق القمر ويندفع : بما هو المعلوم من حال الناس سابقاً من عدم السهر في الليالي طويل ، بل تتعمد السكون والنوم في أوائل الليل .